السيد مهدي الرجائي
59
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة
الملك الناصر محمّد بن قلاوون ، وبقي عجلان وحده في البلاد إلى ذي القعدة ، ثمّ وصل مرسوم من سلطان مصر بردّ البلاد على الشريف رميثة ، ولزم الشريف ثقبة في مصر ، فلمّا علم الشريف عجلان بذلك ، خرج إلى ناحية اليمن . ثمّ قال : وبعد رواح الحاجّ ، وصل الشريف عجلان من جهة اليمن ونزل الزاهر ، وأقام به أيّاما ، ثمّ بعد ذلك اصطلح هو وأبوه ، وأخذ من التجّار مالا جزيلا ، وما ذكره من وصول مرسوم سلطان مصر ، بردّ البلاد على الشريف رميثة ، هي ولايته السابعة . ثمّ قال : في سنة خمس وأربعين وسبعمائة كان المتولّي لمكّة الشريف رميثة . ثمّ قال في سنة ستّ وأربعين وسبعمائة توجّه الشريف عجلان إلى ديار مصر ، فأعطاه السلطان الملك الصالح البلاد دون أبيه رميثة انتهى . ووجدت بخطّ غيره : انّ في ليلة الثامن عشر من جمادي الآخرة من سنة ستّ وأربعين وسبعمائة بعد المغرب ، دعي للشريف عجلان على زمزم ، وقطع دعاء والده رميثة . ومات يوم الجمعة الثامن من ذي القعدة سنة ستّ وأربعين بمكّة ، وطيف به وقت صلاة الجمعة ، والخطيب على المنبر قبل أن يفتتح الخطبة ، وسكت الخطيب حتّى فرغوا من الطواف به . وكان ابنه عجلان يطوف معه ، وجعله في مقام إبراهيم ، وتقدّم أبو القاسم بن الشقيف الزيدي للصلاة عليه ، فمنعه من ذلك قاضي مكّة شهاب الدين الطبري ، وصلّى عليه بحضرة عجلان ولم يقل شيئا ، ودفن بالمعلّاة عند القبر الذي يقال : إنّه قبر خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولمّا مرض لم يكن بمكّة واتي به إليها ، وقد دخل في النزع في نصف ليلة الخميس السابع من ذي القعدة انتهى بالمعنى . ثمّ ذكر عدّة قصائد للأديب موفّق الدين علي بن محمّد الحنديدي ، والأديب أبي عامر منصور بن عيسى بن سحبان الزيدي ، والأديب عفيف الدين علي بن عبد اللّه بن علي بن جعفر « 1 » .
--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 100 - 112 برقم : 1196 .